الإشتباك الأمريكي الروسي …أين الإنفجار المسلح..

الإشتباك الأمريكي الروسي …أين الإنفجار المسلح..

فك العلاقة بين روسيا والصين شغل شاغل لأمريكا منذ صعود التحالف الأوراسي وبات قضية موت او حياة لأمريكا وما لم يستطعه ترامب إنتدب بايدن لإنجازه .

ومحاولات سحب إيران خارج التحالف الأوراسي قرار أمريكي من الدولة العميقة يمثل أيضا قضية فوق إستراتيجية لمستقبل أمريكا في الإقليم والعالم ولمهمة إسقاط روسيا واحتواء الصين فما فشل به ترامب عبر التهديد واستعراض القوة والإشتباك في حرب الممرات والناقلات والإغتيالات والحصارات غير المسبوقة والتي إنتصرت فيها جميعا إيران وحلفها، إنتدب بايدن لتغيير الوجوه والوسائل والوسائط في محاولة خداع بالقول بانه عازم للعودة الى النووي بشروط صاغها نتنياهو وماكرون ولم تعرها إيران أي إهتمام بل جاء الرد حازما قاطعا على لسان القائد الخامنئي بكلمات من ذهب لا تفاوض إنما عودة أمريكا وأوروبا صاغرون ولن تقبل إيران التملص من حلفائها وكان لهم فضل في تمكينها من مواجهة الحصار وتعزيز حضور وقدراتها في كل المجالات….

لم يبقى أمام إدارة بايدن الا التحرش المباشر بروسيا ومن قمتها وبمحاولة النيل من الرئيس بوتين الذي إستعاد روسيا وقادها مرة ثانية الى العالمية اكثر ذكاء وفاعلية من الإتحاد السوفيتي وبإستخدام قواعد وثقافة وعلوم وأسلحة العصر فجعلها ناخبا أول في أمريكا وأوروبا وفاعلا مهيمنا في الشرق الاوسط وإدارة أزماته واستمرت الصين قوة صاعدة إقتصاديا وتحولت الى قوة أولى عالميا في البحر وامتلاك أفضل وأقوى وأكثر جيوش العالم تقنيه وحداثة وتطور ولم تبقى محجوزة خلف جدارها العظيم ونشرت القواعد العسكرية في مناطق عالمية مفصلية واسندت روسيا وإيران بكل ما يجب لتقزيم أمريكا عالميا ودفعها للإنحسار تحت ضربات الهزائم والخسائر الفادحة والعجز ….

درجة إحباط أمريكا وعجزها وتراجعها في كل النطاقات وضربات جائحة كورونا التي أنهكتها وكشفت عسف نظامها وشيخوخته عبرت عن نفسها بكلام بايدن المسف في وصف بوتين  بغير ما إعتادت عليه الدول الكبرى العاقلة من خطاب دبلوماسي …..

كلام بايدن ليس زلة لسان وهو كثير الزلات إنما التزام الدولة العميقة وتعبير عن حالة الكهولة عند الدول تبدأ بكهولة قادتها وحنينهم للماضي وعدم إدراك طبيعة التحولات والمتغيرات وتلك مصيبة سبق أن عاشها الإتحاد السوفيتي عشية تفككه وانهياره .

التصعيد بين أمريكا وروسيا بلغ ذروة تنشر رائحة دم وبارود والسؤال اين ستنفجر في أوكرانيا وقد حشدت القوى والتجهيزات أم في سورية وهي بيئة وافرة ومسرح عمليات ومنصة تقرر قوة وسيادة الدول ومكانتها فهل تؤدي تحرشات إسرائيل العدوانية الى حرب الأيام القتالية لتغدوا مفتاحا وسببا في إطلاق تحولات طالما كانت منتظرة وقد طال إنتظارها أم هناك ساحة ثالثة تتحفز للإنفجار…

العالم يهتز والحروب مازالت هي أدوات التغيير وتظهير الجديد والقائمة تطول …

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
Notify of
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Translate »